الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات
243
وثانيهما: أنه مخير فيأخذ من أيهما شاء وفي قول غير أصحابنا يروى عن عكرمة أنه قال: يأخذ من أكثر العددين، وبه قال مالك بن أنس وإسحاق بن راهويه، وقالا: إذا استوى العددان أخذ من أيهما شاء هكذا في كتاب الإشراف.
المسألة الأولى:
قد ثبت الاختلاف في جذع الضأن كما عرفت في الاجتزاء به وهنا قد أشار إلى ما فيه من الاختلاف في السن الذي يسمى به جذعاً وفيه أقوال: أحدهما: وهو الأشهر أنه ابن السنة وداخل في الثانية، وثانيها: أنه ابن عشرة أشهر، وثالثها: أنه ابن ستة أشهر، كذا عن المغاربة، وفي هذين القولين أربعة
أوجه:
أحدهما: أن الجذع ابن ستة أشهر إلى أن يتم سنة، وثانيها: ابن ستة أشهر إلى أن يتم السنتين، وثالثها: ابن عشرة أشهر إلى تمام السنة، ورابعها: إلى أن يتم السنتين، وخامسها: ما حكي عن الأصمعي (1) في بعض حواشي كتب القوم أن الجذع ابن سبعة أشهر أو ثمانية وهو وإن لم يوجد بالنص عن أصحابنا فداخل في مفهوم الاختلاف السابق وكل { .... (2) فلا يعدو الوجهين من تمام السنة أو السنتين.
(1) عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي أبو سعيد الأصمعي: راوية العرب وأحد ائمة العلم باللغة والشعر والبلدان نسبته إلى جده أصمع، ولد بالبصرة سنة 122 هـ كان كثير التطواف في البوادي يقتبس علومها ويتلقى أخبارها ويتحف بها الخلفاء فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة أخباره كثيرة جدا وكان الرشيد يسميه شيطان الشعر قال الأخفش: ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الأصمعي وقال أبو الطيب اللغوي كان أتقن القوم للغة وأعلمهم بالشعر وأحضرهم حفظا وكان الأصمعي يقول: أحفظ عشرة آلاف أرجوزة وتصانيفه كثيرة توفي بالبصرة سنة 216 هـ. (2) يبدو أن في هذا الموضع سقطا وإن كان الكلام متصلا في جميع النسخ المعتمدة.