الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨248
تمهيد قواعد الإيمان
(فصل آخر)
والاختلاف عند غير أصحابنا في هذه المسألة على نحو ما سلف عند أهل الاستقامة، ففي قول مالك بن (1) أنس: لا يجوز إلا الجذع والثني وبه قال أبو عبيد وأبو ثور وإسحاق.
وقال إبراهيم: لا تؤخذ جذعة في صدقة الغنم وبه قال أصحاب الرأي،
وقد مضى ما يروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله.
وفي قول ابن (2) عمر (3): يجوز في الأضحية ما يجوز في الصدقة ووافقه الشيخ أبو سعيد رحمه الله وفسرها بقوله في الأضحية عن المتعة والهدي اللازم وذلك الثنية من المعز، ومختلف في جذع الضأن السمين القارح وهذا أصل فليحفظ.
(فصل)
واختلف غير أصحابنا في هذه المسألة على أقوال أيضاً:
فالأول: أنه يكلف الفريضة الثابتة في الغنم ويروى ذلك عن مالك وأبي ثور
وأبي عبيد.
والثاني: أنه يأخذ سخلاً منها كذلك عن الشافعي والأوزاعي وإسحاق
(1) في ج، د: ابن.
(2) في د: بن.
(3) تقدمت ترجمته في الجزء الثالث.