الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات
249
ويعقوب (1)، قالوا (2): تؤخذ صدقة كل صنف منه.
والثالث: لا صدقة فيها كذا عن النعمان ومحمد (3) وحكاه بعضهم عن الثوري ولفظ تنوير الأبصار في المسألة هذه وهو من كتب الحنفية - قوله: لا
زكاة في حمل و {لا (4) فصيل وعجول إلا تبعاً لكبير (5). انتهى.
والرابع:
أنه يأخذ المسنة ويرد على رب المال فضل ما بين المسنة والصغيرة من ماشية ونسب هذا القول إلى الثوري أيضاً.
مسألة:
في السخال مسنة ولو واحدة فوجوب الزكاة عند الجميع الحنفية وغيرهم ويؤخذ للصدقة مسنة كذا عن الشافعي وأحمد بن حنبل ومحمد ويعقوب
والثوري.
(1) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي أبو يوسف: صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه وأول من نشر مذهبه كان فقيهاً علامة من حفاظ الحديث ولد بالكوفة سنة 113 هـ وتفقه بالحديث والرواية ثم لزم أبا حنيفة فغلب عليه الرأي وولي القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد ومات في خلافته سنة 182 هـ وهو على القضاء. وهو أول من دعي قاضي القضاة ويقال له: قاضي قضاء الدنيا وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة وكان واسع العلم بالتفسير والمغازي وأيام العرب.
(2) في ب: قال. (3) محمد بن الحسن الشيباني أحد أخص تلامذة أبي حنيفة ولد بواسط سنة 132 هـ ونشأ بالكوفة وعاش في بغداد وتوفي بالري سنة 189 هـ تفقه أولا على أبي حنيفة ثم أتم تعلمه على أبي يوسف ولازم مالك بن أنس مدة وانتهت إليه رئاسة الفقه بالعراق بعد أبي يوسف وكان نابغة من أذكيا العلم ومجتهدا مطلقا صنف التصانيف الكثيرة التي حفظ بها فقه أبي حنيفة وهو صاحب الفضل
في تدوين المذهب الحنفي.
(4) زيادة في: ج.
(5) في ج: وعجول لعله لا تبتع لكبير.