تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه

صفة العلم الذي يلهمه السعداء

مسألة:

215

تفضل علينا ببيان ما صفة هذا العلم، الذي جاء فيه وعيد الحديث أنه يلهم السعداء، ويحرم الأشقياء (1)؟.

الجواب:

6

اعتقاداته،

هو العلم النافع الذي يؤدي به العبد الله، فرائضه، ويتقرب به إليه، ويعلم ما يجب عليه الله، أو لعباده من الحقوق الواجبة في نفسه أو ماله من جميع وأعماله الصالحة والطالحة والحق والباطل والضلال والهدى، حتى يتجنب المحرمات، ويتباعد عن المكروهات ويعمل بالفضائل والقربات، والوسائل بعد أداء المفترضات، فهو العلم النافع الذي يلهمه السعداء، ويحرمه الأشقياء، وفي هذا يندرج علم الحقيقة (2) والشريعة جميعا، والله أعلم.

مسألة:

خلق القرآن

في القرآن مخلوق ﴿هو (3)﴾ أم غير مخلوق (4)، فإن كان مخلوقاً فما صفة

(1) تقدم ذكر الحديث وتخريجه.

(2) هو العلم الذي يسميه الناس بعلم السر وهو التلاوات في الخلوات ويسمى علم الرياضة. (محمد

بن شامس).

(3) سقط من: ب.

(4) مسألة خلق القرآن ظهرت في القرن الثاني الهجري ووصل صداها عمان في القرن الثالث في عهد الإمام المهنا بن جيفر رحمه الله فأحدثت صدعا واختلافا بين العلماء فمن قائل إن القرآن مخلوق إلى قائل إن القرآن صفة ذات وصفات الذات قديمة ليست مخلوقة إلى أن اجتمع قولهم على أن الله خالق كل شئ وما سوى الله مخلوق وأن القرآن كلام الله ووحيه وكتابه وتنزيله على محمد صلى الله عليه وسلم