تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٥

الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات

فصل آخر مؤخر لختام (1) الباب

وفيه مسائل

المسألة الأولى:

255

فيما تثبت به الخلطة قال الشافعي إذا راحا وسرحاً وسقياً معاً واختلطت فحولهما فهما خليطان.

وفي قول الأوزاعي، ومالك بن أنس، ويحيى (2) بن سعيد الأنصاري: إذا

هذه

جمعهما الرعي (3) والفحل والمراح واختلفوا فيها إذا افترقت في شيء من الخصال، فقال الشافعي إذا افترقا في خصلة بطلت الخلطة، وقال مالك: إن فرقها المبيت فهما خلطاء، وفي قول طاووس (4): إذا عرفا أموالهما فلا خلطة، وقال أبو بكر: وهذه غفلة إذ غير جائز أن يتراجعا بالسوية والمال بينهما لا يعرف مال أحدهما من صاحبه.

(1) في ج: لتمام.

(2) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري النجاري، أبو سعيد قاضي، من أكابر أهل الحديث، من أهل

المدينة.

قال الجمحي: ما رأيت أقرب شبهاً بالزهري من يحيي بن سعيد ولولاهما لذهب كثير من السنن، ولي القضاء بالمدينة في زمن بني أمية، ولاه سيف بن محمد الثقفي، أيام الوليد بن عبد الملك، وكان من اختصاص الولاة تعيين القضاء واستمر ذلك إلى أن استخلف أبو جعفر المنصور، فجعله للخلفاء) ورحل صاحب الترجمة إلى العراق في العهد العباسي، فولي قضاء الحيرة، وتوفي بالهاشمية سنة 143 هـ. (3) في أ: الرأي. (4) طاووس بن كيسان الخولاني الهمداني بالولاء، أبو عبد الرحمن من أكابر التابعين تفقها في الدين ورواية للحديث، وتقشفا في العيش، وجرأة على وعظ الخلفاء والملوك.

أصله من الفرس، ولد سنة 33 هـ نشأ في اليمن. توفي حاجا بالمزدلفة أو بمنى سنة 109 هـ وكان هشام بن عبد الملك حاجا تلك السنة، فصلى عليه، وكان يأبى القرب من الملوك والأمراء، قال ابن عيينة: متجنبو السلطان ثلاثة أبو ذر، وطاووس، والثوري.