تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٦

256

تمهيد قواعد الإيمان

المسألة الثانية:

في حكمها قال في كتاب الإشراف واختلفوا في الرجلين تكون بينهما الماشية وليس لكل واحد منهما من المال ما لو كان منفرداً غير خليط وجبت فيه الزكاة، فقالت طائفة: لا زكاة عليهما، هذا قول مالك بن أنس وسفيان الثوري وأبي ثور وأهل العراق، وكان الشافعي يقول عليهما الزكاة، وبه قال الليث (1) بن سعد (2) وأحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه، قال أبو بكر: الأول أصح. انتهى بلفظه. المسألة الثالثة:

من كتاب الإشراف أيضاً بلفظه: اختلف مالك والشافعي في رجلين يخلطان ماشيتهما قبل الحول بشهرين أو ثلاثة، فقال مالك: يزكيان زكاة الخليط، وكان الشافعي يقول: لا يكونان خليطين حتى يحول حول منذ يوم اختلطا. انتهى

بلفظه.

وفي هذه المسألة تعارض وتضاد في النقل لأن في المسألة الأولى ﴿روي (3)﴾ عن مالك والثوري أنه لا تجب الزكاة بالخلطة (4) حتى تجب على كل واحد في ماله، وبالعكس عن الشافعي، وهذه عكس الأولى فيهما فلا ندري أيهما الصحيح فإن يكن من النسخ فسنطالع فيها إن شاء الله فإن وجدنا أصح منها أثبتناه إن يسر الله.

(1) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي بالولاء أبو الحارث: إمام أهل مصر في عصره حديثا وفقها أصله من خراسان ومولده في قلقشندة سنة 94 هـ ووفاته في القاهرة سنة 175 هـ وكان من الكرماء الأجواد قال عنه الإمام الشافعي: الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به.

(2) في ج، د: سعيد.

(3) سقط من: ج، وفي ب: يروى.

(4) في د: بالخليطة.