تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٧

الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات

المسألة الرابعة:

257

من الكتاب أيضاً واختلفوا في الرجلين يكون أحدهما مكاتباً) أو صبياً أو

معتوه (2) والآخر حر بالغ عاقل.

قال الشافعي: لا تكون صدقة الخلطاء إلا أن يكونا مسلمين ﴿حرين (3)﴾ فإن خالطا نصرانياً أو مكاتباً صدقا صدقة المفرد، وفي قول أبي ثور: إذا خالطا (4)

المكاتب وجبت فيه الزكاة، وحكي عن الكوفي أنه قال: لا شيء. انتهى. قلت والمكاتب عند أصحابنا حكمه الحرية فهو كغيره من الأحرار وكفى

وباقي معاني المسائل يستدل عليه بما مضى.

المسألة الخامسة:

في الخلاط والوراط وكذلك نوردها كما هي من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد ذكره صدقات الإبل والغنم:

لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة (5).

وثبت ذلك عن عمر وروي مثله عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر، واختلفوا في معنى قوله هذا وكان مالك بن أنس يقول: إنما تعبد بذلك أصحاب المواشي فيطلق الغنم لكل واحد منهم أربعون وقد وجبت عليهم الصدقة فإذا أظلهم المصدق جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة فنهوا عن. وبه قال الأوزاعي وبمعناه قال الثوري.

ذلك،

(1) والمكاتب العبد الذي كاتبه مولاه والمكاتبة عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه. (2) في ج د يكون أحدهما مكاتب أو صبى أو معتوه.

(3) سقط من: أ، ج، د.

(4) في أ: خالط.

(5) تقدم تخريج الحديث.