تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٦

266

تمهيد قواعد الإيمان

وترتيبها في قوله: إنها في السنة الثانية حولي ثم جذع ثم ثني ثم رباع ثم سديس ثم مشب عام أو عامين أو ثلاثة وهكذا قلت.

والحولي قد يطلق في السنة الثانية على كل ذات حافر فالأنثى حولية كذا (1)

في كتب اللغة.

(فصل)

عيب الأنعام

العيب لفظ مجمل هو في شموله جنس لما تحته من الأنواع وكلها لا تعدو عن أصلين لأنه إما من الأدواء وإما من الطباع وكلها في الأحكام لا تخرج عن ثلاثة أحوال إما مغتفر (2) لقلته كالصحيح فلا يعد به في العيوب، وإما عكسه فلا جواز له في حال، وإما متردد النظر إلى الجهتين فالساعي فيه مخير.

وضابط ذلك أن الداء إما متلف كالقلاب فلا وجه لجوازه أو بالعكس کالعضباء الجائزة في الأضحية فلا وجه لمنعه وما قارب أحد الوجهين جاز إلحاقه في الحكم به وما توسط فالنظر للسعاة فيه فقد تختلف الأحكام في الداء الواحد قلة وكثرة فتشمله الأحكام الثلاثة من حيث تباين حالاته.

ولهذا ورد في الحديث عن النبي الله في الضحايا أنه نهى عن أربع: «العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقي (3)) (3) ففي توصيف العور والعرج والمرض بكونه بينا دليل على أن فيه شيئاً

(1) في ج: هكذا.

(2) في د: مفتقر.

(3) في النسختين: أ ب تبقي والصواب الموافق للفظ الحديث ما أثبتناه والحديث من رواية البراء