الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨218
تمهيد قواعد الإيمان
الفقهاء، لا يحتشمون {منه (1) ولا يستنكفون عنه كما ترى في رفائعهم عن الأوائل والأواخر.
وهل يشك من وجد في كتاب الاستقامة (2) أو المعتبر (3) شيئا من آثار الشيخ أبي سعيد (4) رحمه الله ﴿مما ينسبه لنفسه ويذكر فيه أنه من رأيه أو من مذهبه أو من اختياراته أو من عكس ذلك أن يقول: قال الشيخ أبو سعيد رضي الله عنه (5)﴾ في هذا الرأي أو القول أنه ضعيف أو جيد أو غيره مما يضاهي ذلك من حقائق الأحكام، وكذلك في حق غيره لا فرق، فإذا جاز أن ينسب أثر العالم فيقال: إنه من قوله ولو لم يسمع ذلك من لسانه فكذلك سؤال السائل من قوله بهذا التفسير ولو لم تنطق به لسانه وقول شيخك أنه ما يعجبه ذلك لعل مراده لعله لا يجب ذلك على تأويل القول الحقيقي كما أسلفناه أولا إذ لا معنى له غير ذلك.
(1) سقط من: ب.
(2) كتاب الاستقامة تأليف العلامة أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي الناعبي من علماء القرن الرابع الهجري يقع في ثلاثة أجزاء في أصول الدين وفي أحكام الولاية والبراءة وهو العمدة في هذا الشأن ألفه أبو سعيد في الرد على مخالفيه أثناء الفتنة التي امتحن الله بها أهل عمان عقيب عزل الإمام الصلت وقد أثنى العلماء قديما وحديثا على هذا الكتاب واغترفوا من بحر معينه ونقلوا من أحكامه وتأصيلاته الشيء الكثير.
(3) كتاب المعتبر تأليف العلامة أبي سعيد محمد بن سعيد الناعبي وكان رحمه الله وضع كتابه هذا تعليقا وتحليلا لكتاب (الجامع) لابن جعفر الازكوي من علماء القرن الثالث الهجري فأولاه عناية خاصة واهتماما كبيرا وجعله في تسعة أجزاء لم يبق منها إلا الجزآن الأولان وهما في الولاية والبراءة وما يتعلق بهما ولعل من دواعي كتابته في الولاية والبراءة الأحداث التي عاصرها في عمان إبان تلك الفترة وهي انقسام أهل عمان إلى فئتين بعد عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي عن منصب الإمامة فبين موقفه من هذه الأحداث من خلال كتابه هذا ومن خلال كتابه الآخر (الاستقامة) وكلا الكتابين مطبوعان. (4) محمد بن سعيد الكدمي الناعبي أبو سعيد من كبار علماء عمان في القرن الرابع له تأليف عديدة منها كتاب الاستقامة وكتاب المعتبر وتعقيبه على كتاب الاشراف لابن المنذر النيسابوري كما كان
له دور كبير في سياسة الدولة آنذاك تاريخ وفاته غير معروف تحديدا.
(5) ما بين المعقوفين سقط من: ب.
(6) سقط من: ب.