الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨288
كانوا فقراء ولا يحسنوا (1) القبض؟.
الجواب:
تمهيد قواعد الإيمان
إن مستحقي الزكاة إذا كانوا لا يحسنون تصريفها (2) في مصالحهم جاز لمن
يدفعها إليهم أن ينظر لهم فيها ما يصلحهم كانوا يتامى (3) أو غيرهم. قلت له: وما صفة هذا المستحق للزكاة إذ الأيتام صبيان لم يبلغوا الحلم كيف يعرف حالهم بأمانة ولا خيانة أو كانوا (4) مطيعين أو عاصين في ظاهر أمرهم وأفعالهم أتجوز لهم الزكاة أم لا؟.
الجواب:
إن الصبيان لهم حكم السلامة من الخيانة والعصيان وهم مفطورون على فطرة الإيمان حتى يبلغوا الحلم فيخاطبوا عند ذلك بالتكليف فهنالك يكونون إما مطيعين وإما عاصين، وبقي الكلام في أوليائهم الذين تجري على أيديهم أمور طعامهم وكسوتهم إن كانوا مأمونين على ما يقبضونه (5) من الزكاة جاز لها وإلا فلا، ويحتال المبتلى في صرف الزكاة إليهم على وجه يسعه عند
تقبيضهم المولى سبحانه وتعالى، والله أعلم.
(1) في جميع النسخ عداج: يحسن.
(2) في ج: في تصريفها.
(3) في ب: أيتاما.
(4) زيادة في ب.
(5) في أ، د: يقبضوه، وفي ج: يقبضوا به.