الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩١زيادات الباب الثالث
291
مسألة:
منع الزكاة عمن أخرج فضلة ماله لشراء الأصول
وفيمن عنده أرحام وأقارب وجيران عندهم فضلة دراهم من غلة أموالهم
(1)
أو كسب أيديهم واحتيالهم أو بأي وجه كانت فضلتهم ثم يشترون بها مالاً ويتركوا (2) أنفسهم محتاجين إلى الزكاة وغيرها من الكفارات ولو تركوا تلك
الفضلة لعولهم (3) وعول من يلزمهم عوله ربما أنها تكفيهم لو تركوها. فهل يجوز على هذا أن يعطوا من الزكاة ومن كل شيء يكون مرجعه (4) للفقراء أم لا يجوز ذلك؟.
الجواب:
إن من كان له ما يغنيه من الغلة ثم يستفرغه في شراء الأصول فيبقى فقيراً، فهذا عندي ليس فقيراً مستحقاً) للصدقة لأن في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمتأثل ما لا (6)) فمتأثل المال يحتمل وجهين:
(1) في أ: أيدهم.
(2) كذا في جميع النسخ والصواب ويتركون.
(3) في د: لقولهم.
(4) في د: مرجعهم.
(5) في ج: ليس بفقير مستحق.
(6) تقدم تخريج الحديث أما قوله: «ولا لمتأثل مالا فهي زيادة وردت في رواية الإمام الربيع بن.
رحمه الله ولم أجدها في رواية أخرى.
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الحادي والستين: من تكره له الصدقة والمسألة (91/ 1، رقم 356)