الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٢292
تمهيد قواعد الإيمان
أحدهما: أن يتأثل المال فيشتر به (1) بما يأخذه من الصدقة، والثاني: أن يتأثل المال فيشتري بغلته التي تغنيه ولو جاز ذلك أن يكون فقيراً على هذا ﴿من (2)﴾ أمره لصارت للأغنياء الكبار مندوحة وسعة يحتالون بها على أخذ الصدقة إذا أنفذوا غلتهم لشراء الأصول وهيهات هيهات أن يكون الأمر كذلك، والله أعلم.
الخلاص من إعطاء الزكاة إلى فقير في الظاهر غني في
الحقيقة
مسألة:
وفيمن أعطى زكاته رجلاً (3) في ظاهر أمره فقير ثم سأله فقال له: إنه فقير وهو فيما بينه وبين الله تعالى غني عنده شيء يغنيه يكفيه من دراهم وغيرها لأن الفقر والغنى لا يطلع عليهما أحد من الخلق إلا الله تعالى وصاحبهما. أرأيت إذا لم يسأله عن فقره لأن المعطي يعلم به أنه في ظاهر أمره فقير ولم يعلم بعد بغناه حتى مات فهل يبرأ هذا من الزكاة على هذا أم لا إن كان آخذ الصدقة أميناً عارفاً مستحق (5) الصدقة أو كان جاهلاً لا معرفة له
بذلك؟.
الجواب:
إن دافع الصدقة قصر في ترك سؤاله عن فقره وكان ينبغي أن لا يكتفي بظاهر
(1) في أ، ب، ج: فيشتريه.
(2) سقط من: ج. (3) في د: أعطى رجلا زكاته.
(4) سقط من: د.
(5) في أ، د بمستحق.