تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠١

زيادات الباب الثالث

301

وكذلك إن ميزها من ماله وتركها في مكان يأمن (1) عليها فيه وصار منتظراً

لها الأفضل ليدفعها إليه فذهبت أو ضاعت أيلزمه غرمها أم لا؟.

وهل يجوز له تأخيرها في ماله بعد جداده لصلاحها أم لا يجوز له ذلك ويلزمه تمييزها من ماله ﴿في (2)﴾ ذلك الحال إن كان بسراً أو رطباً أو تمراً؟.

الجواب:

يختلف في زكاة الرطب والبسر فعلى قول من لا يوجبها فيهما فلا تبعة عليه من قبل الزكاة حتى يصير إلى حد التمر وإن تلفا قبل ذلك فلا شيء عليه، وعلى قول من يوجبها فيهما فعلى قول من يجعل الزكاة في الذمة فهي عليه بقي أو تلف، وعلى قول من يجعلها شريكاً فما كان على نظر الصلاح فيها ولم يتعد فيها ما يجوز للأمين في أمانته فلا بأس عليه إذا تلفت من قبل أن تصير إلى أهلها وأرجو أنه إذا ميزها من ماله وتركها في موضع يأمن فيه عليها ينتظر بها أهل الفضل من الفقراء ثم تلفت قبل أن تصل إلى أهلها فعندي أنه لا غرم عليه على هذا إلا

أن يكون على رأي من يجعلها في الذمة وإلا فهو كذلك.

وإذا كان ينتظر بها الأفضل من الفقراء فلا أرى مانعاً من تركها في جملة ماله

حتى إذا وجد لها من ينتظره (4) من أهلها ميزها منه يومئذ، وإن ميزها من قبل

وتركها (5) عنده بمنزلة الأمانة فهو أحوط، والله أعلم.

(1) في ج: تأمن.

(2) سقط من: ج.

(3) في ج: عزم.

(4) في أ: ينتظر.

(5) في أ: فتركها.