تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨

308

مسألة:

حج الفقير بأصل ماله

تمهيد قواعد الإيمان

وما تقول في رجل فقير باع شيئاً من ماله مراده ليشتري به مالاً غيره اختياراً

من أصحابنا

قال بذلك علي بن أبي طالب كما حكاه النووي عنه وعن جبير بن مطعم وابن عباس وعطاء والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وسليمان بن موسى الأسدي فقيه أهل الشام ومكحول والشافعي وداود الظاهري وابن المنذر. وقال به جماعة الكندي والشيخ الشقصي. قال في زاد المعاد: 2/ 319

منهم

محمد

بن إبراهيم

وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أيام النحر: يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده. وهو مذهب إمام أهل البصرة الحسن، وإمام أهل مكة عطاء بن أبي رباح، وإمام أهل الشام الأوزاعي، وإمام فقهاء أهل الحديث الشافعي رحمه الله، واختاره ابن المنذر، ولأن الثلاثة تختص بكونها أيام منى، وأيام الرمي، وأيام التشريق ويحرم صيامها فهي أخوة في هذه الأحكام فكيف تفترق في جواز الذبح بغير نص ولا إجماع. أهـ.

واستدل هؤلاء بحديث جبير بن مطعم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل منى منحر وكل أيام التشريق ذبح». رواه أبو داود وابن ماجة وأحمد.

القول الثالث: وقت الذبح يوم النحر فقط:

وهو قول ابن سيرين، لأنه اختص بهذه التسمية فدل على اختصاص حكمها به، ولو جاز في الثلاثة لقيل لها أيام النحر، كما قيل لها أيام الرمي، وأيام منى، وأيام التشريق، ولأن العيد يُضاف إلى النحر وهو يوم واحد، كما يقال: عيد الفطر.

القول الرابع: وقت الذبح يوم النحر فقط لأهل الأمصار ويومان بعده لمن في منى: وهو قول سعيد بن جبير وجابر بن زيد وعليه جمهور الإباضية. وعللوا لمذهبهم بأن هناك أيام أعمال المناسك من الرمي والطواف والحلق فكانت أياماً للذبح بخلاف أهل الأمصار.

القول الخامس: وقت الذبح جميع شهر ذي الحجة:

وهذا القول حكاه القاضي عياض عن بعض العلماء ولم يسمّهم قال ابن رشد: وهو شاذ لا دليل

عليه.

ثم إني وجدته لابن حزم في المحلى ونسبه إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وإلى سليمان بن

يسار.