الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٤324
تمهيد قواعد الإيمان
مسألة:
ويكون سبيل من أراد أن يحج بالأجرة عن فلان الهالك من غير اطلاع على إثبات الوصية ولا أمانة الموصى سبيل ذلك أم ماذا (1) معك في هذا؟ تفضل بينه لنا بياناً يكفينا وينفعنا إحساناً فينا.
الجواب:
قال: هذه كمسألة الوصية السابقة إن كان أميناً فجائز وإلا فإن كان الورثة بالغين { ..... (2) لكن نزيد (3) عليها إذا لم يقر به أنه من مال الهالك (4) فيحتمل
أنها من ماله.
مسألة:
مجاوزة الحاج وادي محسر قبل طلوع الفجر
وفيمن جاوز وادي محسر (5) قبل طلوع الفجر وذلك عند رجوعه من عرفات
خروج الدم من المحرم سواً للحجامة أو لغيرها من الضرورات الداعية إليه، وفي إيجابها على ما سوى الحجامة تحكم بلا دليل، فلا معنى لإيجابها في موضع دون آخر فإما أن تكون واجبة في الحجامة وغيرها، وإما ألا تكون واجبة إطلاقاً وهذا الذي تدل عليه السنة وبه يقول جماهير أهل العلم، إذ لو كان خروج الدم موجباً للكفارة لأوجبها العلماء على المحتجم قطع شعراً أم لم يقطع، وإنما أوجبوها على قطع الشعر فقط لأنه محظور فدل هذا دلالة واضحة على أن ما لا فدية فيه وهو الدم ليس بمحظور، ووجب عندئذ حمل جميع الدماء الخارجة من المحرم وقياسها على دم الحجامة في عدم وجوب الفدية. والله أعلم.
(1) في ج: م، وفي د: أماذا. (2) كذا في جميع نسخ التمهيد الأربع ويبدو أن هناك سقطا وإن كان الكلام متصلا في الأصل.
(3) في ج: تريد. (4) في أ، ب: هالك.
(5) واد بين مزدلفة ومنى وقيل: سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسّر فيه أي أعيا.