الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٣الذباح والصيد وما يحل منه وما يحرم
التداوي بالخمر والتنباك
مسألة:
الخمر
قلت له: ما تقول في الرواية المروية عن سيّد البرية باللعن لبائع ومشتريه وكاتبه وشاهده وشاربه (1) والله أعلم إنه ملحوق بهم الراضي به فعلى هذا إن اشترى المشتري من ذلك ليداوي به جراحة اعترضته فأمرضته حتى أضرته أيكون ملحوقاً باللعن مع من ذكرنا آنفاً أم لا؟.
وكذلك المشتري لشجر التنباك (2) لمعنى من المعاني استعمال الحلال كما قيل من وصفه دواء يلف ورقه على ورم الأنثيين خصوصاً رجاء نفعه ولكنه يخص بعضاً بالمضرة من سكر بغير تغير عقله أيجوز له ويسلم من اللعن خلافاً لمن تقدم في ذكري أم
منزلتهما واحدة وهو الأصلي؟ بين لي وجه الصواب لتثاب، بعون العزيز الوهاب.
(1) يشير إلى ما رواه أنس وابن عباس وابن عمر وابن مسعود والرواية لأنس قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له».
وأخرجه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله في المسند من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: لعن الله الخمر وبائعها ومشتريها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها». أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ (1/ 162، رقم (625)، وأبو داود في سننه كتاب الأشربة باب في العنب يعصر للخمر (326/ 3، رقم 3674)، والترمذي في سننه كتاب البيوع باب النهي أن يتخذ الخمر خلا (589/ 3، رقم 1295)، وابن ماجه في سننه كتاب الأشربة باب لعنت الخمر على عشرة أوجه (2/ 1122، رقم 3381)، والإمام أحمد في مسنده (97/ 2، رقم (5716)، وابن حبان في صحيحه كتاب الأشربة باب آداب الشرب (178/ 12، رقم 5356)، والبزار في مسنده (5/ 39، رقم 1601)، وابن أبي حاتم في العلل (2/ 32 رقم 1574)، والحاكم في المستدرك (37/ 2، رقم 2234)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب كراهية بيع العصير ممن يعصر الخمر والسيف ممن يعصي الله عز و جل به (327/ 5 رقم 10559).
6
(2) التنباك اسم للحشيشة التي يسميها أهل عمان الغليون. (محمد بن شامس).