الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226
تمهيد قواعد الإيمان
وفي أقوال السلف من الصحابة والخلف، من نظير هذا في النوازل الفقهية، ما لا يحصى عده، ولا يكاد يحصر حده، وكفى به عن الإطالة، والله أعلم.
نسخ التلاوة
مسألة:
عندك وهل يصح سيدي ما يوجد عن قومنا، في أن الله تعالى آيات أنزلها على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم نسخ (1) قراءتها، وأبقى حكمها كالرجم، فقد زعموا أن آيتها قد نسخت قراءتها، وأبقي الحكم منها أولا، ولعل مثل هذا يوجد أيضاً في بعض الكتب (2) المغربية، وبقينا شاكين في صحته، لأن حكم الرجم عندنا أن السنة قد جاءت به تفضل بإيضاح ما عندك فيه؟.
﴿الجواب (3)﴾:
قال: الله أعلم، والذي عندي في هذا أنه ما يحتمل {وجه (4) الصحة ولا (ه) يبين لي وجه إنكاره بعد ثبوت معناه من كتاب الله تعالى، قال الله تعالى: مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا (6)) فقد أثبت الوجهين النسخ والإنساء، فالنسخ فيما بقي لفظه، ونسخ حكمه بحكم آخر، والإنساء لا يكون إلا فيما يفلت من
ورفعته.
(1) النسخ في اللغة له معنيان الأول: الإزالة والرفع يقال: نسخت الشمس الظل أي أزالته ويقال: نسخت الريح آثار الأقدام إذا رفعتها وأبطلتها حسا والثاني: يستعمل في النقل يقال: نسخت الكتاب: أي نقلت مثل ذلك المكتوب إلى محل أخر.
وشرعا عرفه الإمام السالمي رحمه الله بأنه: رفع حكم شرعي بعد ثبوته بحكم شرعي آخر. . انظر شرح طلعة الشمس (269/ 1).
(2) في ب: كتب.
(3) كلمة الجواب زيادة من المحقق.
(4) سقط من: ب.
(5) في ب: فلا. (6) البقرة 106