الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧العلم وطلب العلم والعلم النافع وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
227
الصدور، فلم يبق لفظه ولا معناه، وقد ورد الحديث في مثل هذا (1) يؤكده، فيدل عليه ويؤيده، وهو في النظر صحيح. وما روي من آية الرجم وأنها مما أنسي وبقي الحكم بها فغير بعيد، والقول بأن الحكم به الآن من السنة هو الأظهر، لأن المنسي من الآيات لم يثبت التعبد به جزما، ولا قامت به الحجة أبدا.
ورواية من يروي أن فيما أنزل الله آية الرجم: والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة إن الله عزيز حكيم، كأنه غير ملائم للمعنى، ولا لائق بلفظ القرآن، ولا قريب من الصواب في شيء لمعان:
أحدها: أن ما أنساه الله عباده من هذا النوع فلا سبيل إلى حفظه البتة، وإلا فليس بمنسي، وإذا كان محفوظا فما له لا يقر في موضعه.
وثانيها: أنه لا يثبت لفظ الكتاب العزيز.
وثالثها: تقرير الحكم بالشيخ والشيخة في موضع المحصن والمحصنة، وبينهما البون كما لا يخفى فدل باللفظ والمعنى على ما تفرسناه فيها إن صح ما قلناه، فلينظر فيه، والله أعلم.
صفة علم الحقيقة
مسألة (2)}::
بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هذه الكلمات استحسنتها، وهي صفة في علم الحقيقة لمن أراد ذلك، عن الشيخ العلامة سعيد بن خلفان الخليلي مخاطبا ومؤشرا فيها للشيخ الزاهد
(1) في أ: هذه.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق.