الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٩زيادات الباب الخامس
369
فانظروا في الفرق بين الوجهين واحملوا كلام العلماء على أحسن الوجوه في التأويل، ولا تضعوا أحدهما موضع الآخر فتضلوا عن سواء السبيل، حيث استقر أمر (1) الشريعة على تخصيص عموم القرآن بالسنة كما هو معلوم في الإجماع على تخصيص عموم قوله تعالى (2): {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ (3) في آية {النكاح بما صح في السنة من حديث: يحرم من الرضاع ما يحرم
(4)
من النسب (6)،
(1) في د: من.
(2) سقط من: أ.
(3) النساء 24
(4) في د: تحرم.
(5) في د: تحرم.
(6) يشير إلى ما رواه عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها أخبرته أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح استأذن عليها فحجبته فأخبرت رسول الله الله فقال لها: «لا تحتجبي منه فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب».
6
وفي حديث آخر عن جابر بن زيد رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة: «لا تحل لي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب هي بنت أخي من الرضاعة». وفي الباب أيضا عن أنس وثوبان وأبي أمامة وأم حبيبة وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في الرَّضاع (1/ 136، رقم 523)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الشهادات باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم (2/ 935، رقم (2502)، والإمام مسلم في صححيه كتاب الرضاع باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة (1068/ 2، رقم 1444)، وأبو داود في سننه كتاب النكاح باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب (221/ 2، رقم 2055)، والترمذي في سننه كتاب الرضاع ا، باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (3/ 453، رقم 1147)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب النكاح باب ما يحرم من الرضاع (98/ 6، رقم 3300)، وابن ماجه في سننه كتاب النكاح باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (623/ 1، رقم 1938)، والإمام مالك في الموطأ كتاب الرضاع باب جامع ما جاء في الرضاعة (607/ 2، رقم 1268)، والدارمي في سننه كتاب النكاح باب ما يحرم من الرضاع (2/ 208، رقم 2249)، والإمام أحمد في مسنده (1/ 82، رقم 620)، وابن حبان في صحيحه كتاب الرضاع (36/ 10، رقم 4223).