الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٠370
وحديث: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها (1).
تمهيد قواعد الإيمان
ثم ها هنا محل إشكال آخر حيث جاء صحيح النقل بالاختلاف بين أهل العدل في تحريم كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع إذا كانت من حقها في الظاهر أن تكون محرمة بالإجماع لما ثبت في تحليلها من دخولها في العام من آية الأنعام من الاندفاع في تحريمها (2) حيث استقر في علم الشرع على سبيل البت والقطع تخصيص عموم القرآن بأحد أربعة أمور: إما بقرآن مثله، وإما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما بإجماع أولي الألباب، وإما برأي بعض أهل الصواب، فيكون التخصيص بأحد الثلاثة السابقة من باب الأصول، فحبل الخلاف فيه بالرأي مقطوع غير موصول، وتخصيصه بالوجه الرابع محل اختلاف بالرأي فهو
فيه مقبول.
(1) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة
وخالتها».
وفي الباب عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز (1/ 135، رقم (517، والإمام البخاري في صحيحه كتاب النكاح باب لا تنكح المرأة على عمتها (5/ 1965، رقم 4819)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب النكاح باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح (1029/ 2، رقم 1408)، وأبو داود في سنته كتاب النكاح باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء (2/ 224، رقم 2065)، والترمذي في سننه كتاب النكاح باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها (433/ 3، رقم 1126)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب النكاح باب الجمع بين المرأة وعمتها (97/ 6، رقم 3290)، وابن ماجه في سننه كتاب النكاح باب لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها (1/ 621، رقم 1929)، والإمام مالك في الموطأ كتاب النكاح باب ما لا يجمع بينه من النساء (2/ 532، رقم 1109)، والدارمي في سننه كتاب النكاح باب الحال التي يجوز للرجل أن يخطب فيها (2/ 183، رقم 2179)، والإمام أحمد في مسنده (77/ 1، رقم 577)، وابن حبان في صحيحه كتاب النكاح (376/ 9، رقم 4068). (2) بعد كلمة تحريمها يوجد بياض في الصفحة قدر كلمة واحدة في النسختين: أ، د.