تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٥

زيادات الباب الخامس

375

الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرِّمُ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مِّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شركاه (1) ثم جاء بعد ذلك كله قوله: {قُل لَّا أَجِدُ (2) الآية فعم بنفي وجود شيء من محرم جميع ما يذاق بالفم إلا ما استثنى فيها وما وقع عليه من غير المستثنى من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو الرأي الذي يجوز فيه الخلاف والنزاع، ويشهد للوجه الأوسط قرينة الاستثناء فإنها دلت بالمعنى على وجود شيء محرم إنما هو في اللحم والدم، وهل الوجه الأول أرجح الوجوه الثلاثة أم

لا؟.

فنقول: نعم لإنه (3) بالفوائد أملاً وذلك لوجهين (4): أحدهما: أن التفسير بالمعنى الأعم (5) يستلزم تكثير (6) وجوه الخصوص فيبعث الناظر في تخصيص سائر العمومات إلى تتبع النصوص، فيزداد نظره في الدقائق قوة غوص على

الحقائق.

وثانيهما: أن التفسير بالمعنى الأعم في التحليل بطريق الوحي الذي نزل به جبريل أقوى في توبيخ المشركين على التحليل والتحريم، بطريق الوحي من الشيطان الرجيم، وفي قوله: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا (7) دليل على أن التحليل والتحريم () لا يكون إلا بطريق الوحي من الملك الجليل، وعلى أن

(1) الأنعام 139 (2) الأنعام 145

(3) في أ: لأنهم، وفي ب: إنه، وفي ج: لأن.

(4) في ج: الوجهان.

(5) في د: الأهم.

(6) في جميع النسخ المعتمدة عدا ج: بكثير.

(7) الأنعام 145

(8) في أ، ج، د: التحريم والتحليل.