الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٧زيادات الباب الخامس
377
ما يذاق به على الإطلاق، إلا أن القرينة (1) تدل على إرادة الخصوص كما ذكرنا في الوجه الثاني والثالث من تفسيره بالمأكول لقرينة الاستثناء المنصوص والله أعلم.
من
فتوجه لي وجهان في تفسير هذا التعميم: أحدهما: أن يفسر بالمعنى الأعم فيكون عاماً في جميع المطعومات من المأكولات والمشروبات إلا ما استثناه الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فحرمه (2) في حال الاختيار، وأحله في حال الاضطرار، ثم كان المعروف في لغتهم أن الميتة التي تموت حتف أنفها ألحق بها أشياء من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب، من سورة المائدة وما لم يذكر اسم الله عليه من سورة الأنعام فخصها بالتحريم من جملة التحليل المستفاد من ذلك
التعميم.
ثم جاء تخصيصه أيضاً من الكتاب والسنة والإجماع بتحريم الصيد على المحرم حتى يحل وتحريم صيد الحرم على المحرم (3) والمحل، ثم جاء تخصيصه أيضاً بتحريم ذباح المشركين إلا أن يكونوا من أهل الكتاب سلماً للمسلمين، ثم جاء تخصيصه أيضاً بتحريم القرد إلحاقاً له بحكم الخنزير، وإن وقف بعض أهل العدل عن القول بتحريمه فليس بمقتض لتحليله عند من به خبير.
ثم جاء تخصيصه أيضاً
بتحريم
ذبيحة الأعجم والأقلف البالغ فهذه
التخصيصات أكثرها قد صح عليه الإجماع، وبعضها ما لا نعلم فيه اختلافاً بادياً إلينا بنظر المرسوم أثر (4) أو سماع، وأما تخصيصه المسموع من اختلافات أهل
(1) في أ، د: لقرينة، وفي ج: بقرينة.
(2) في ج: لغير الله به فحرمه. (3) في ج: المحرز.
(4) في ج: بنظر المرسوم أثرا.