الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٨378
ذي
تمهيد قواعد الإيمان
العدل في مسائل الفروع، فمنه ما جاء تحريمه من كل ذي مخلب من الطير وكل ناب من السباع، ومنهم من خص (1) هذا التخصيص فقال: إلا الثعالب والضباع، ومنه التحريم الشهير فيما ليس من السباع كالخيل والبغال والحمير وفيما ليس من ذوات المخالب من الطير كالرخم والغربان والنسور، ومنه تحريم ذبيحة السارق وذبيحة الغاصب وذبيحة الصبي وذبيحة الأقلف اليهودي وذبيحة أهل الكتاب لشيء من الأصنام إذا ذكروا اسم الله عليها، وذبيحة الصابئين (2) وذبيحة من لم يذكر اسم الله عليها على وجه النسيان، وتحريم ذبيحة تارك الصلاة وتحريم ذبيحة الأعمى وتحريم الذبيحة (3) المقطوع رأسها عند الذبح عمداً وتحريم الضحية المذبوحة قبل تمام صلاة العيد في الجماعة، وتحريم الذبيحة لغير التضحية بعد طلوع الفجر من يوم الأضحى قبل تمام صلاة العيد في الجماعة إلى غير ذلك مما لم نذكره من اختلاف أهل العدل في باب ما يحل ويحرم من الحيوان وكله على قول من يقول في ذلك بالتحريم من التخصيص لما أفادته آية الأنعام في التحليل من التعميم.
وعلى قول من يقول في ذلك بالتحليل فالعموم فيه باق بحاله على ما أفاده ظاهر التنزيل فهذه تخصيصات ذلك العموم فيما عرفناه من إجماع أهل العدل واختلافهم في اللحوم، وأما تخصيصه بغيرها من المطعومات المأكولات والمشروبات فمنه ما تنجس من المائعات فأخرجته النجاسة من باب الحلال الطاهر إلى باب النجس الحرام، وأما تخصيصه بغير المذكور فكثير، وفي آثار
(1) في ج: خصص.
طائفة (2) قيل إنهم من الكفار يقال: إنها تعبد الكواكب في الباطن وتنسب إلى النصرانية في الظاهر
وقيل هم من اليهود لأنهم يسبتون.
(3) في أ، ج، د: ذبيحة.