تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٩

زيادات الباب الخامس

379

المسلمين، شهير فمنه الخمر ومحرم النبيذ وكل مسكر ومفتر (1) حرام في الحديث

عنه عليه الصلاة والسلام).

فجعل المسلمون (3) من ذلك التتن والبنج والأفيون وغالب استعمال التتن بالإتفاق بين السفهاء والفساق بالمضغ وشرب الدخان والاستنشاق، والبنج يشرب دخانه والأفيون بأكله إتباعا من مستعملها في ذلك كله لهوى نفسه وشيطانه، ويلحق بذلك كل مهلك من السموم، أو مضر كالتراب ونحوه على العموم، ومن تخصيصه تحريم ما قد تنجس من المائعات بما لا خلاف فيه من

(1) في د: ومقتر.

(2) لقوله صلى الله عليه وسلم من رواية عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: كل مسكر خمر وكل مسكر حرام». وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد ووائل بن حجر وقرة المزني وعبد الله بن مغفل وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبادة وأبي مالك الأشعري وعائشة وعلي وعمر وابن مسعود وانس وأبي موسى الأشج وديلم وميمونة وقيس بن سعد والنعمان بن بشير ومعاوية وأم سلمه

وبريدة.

6

الله عنها بلفظ: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

ورواه الإمام الربيع رحمه الله من طريق عائشة رضي شراب البتع فقال: كل شراب أسكر فهو حرام». والبتع المقرص. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ (1/ 163، رقم 629)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الأشربة باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام (3/ 1587، رقم 2003)، وأبو داود في سننه كتاب الأشربة باب النهي عن المسكر (3/ 327، رقم 3679)، والترمذي في سننه كتاب الأشربة باب ما جاء في شارب الخمر (290/ 4، رقم 1861)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الأشربة باب إثبات اسم الخمر لكل مسكر من الأشربة (296/ 8، رقم 5583)، وابن ماجه في سننه كتاب الأشربة باب كل مسكر حرام (1123/ 2، رقم 3387)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 16، رقم 4644)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الأشربة باب إثبات اسم الخمر لكل مسكر من الأشربة (3/ 212، رقم 5092)، وابن حبان في صحيحه كتاب الأشربة باب آداب الشرب (191/ 12، رقم 5368)، وأبو يعلى في مسنده (1/ 213، رقم (248)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الأشربة والحد فيها باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم والتحريم إذا كانت مسكرة (293/ 8، رقم 17150).

(3) في ج: لمسلمون.