الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨١زيادات الباب الخامس
381
الذي من طبيخ البسر والحلقان (1) والتدنوب (2)، واختلف أهل العدل في تأويله فقيل: إنه نهي تحريم، وقيل: نهي تأديب، مع ثبوت تحليله، ومنه اختلاف أهل العدل في تحريم الخمر إذا انتقلت إلى الخل فقيل ببقائها على النجاسة والتحريم وقيل: بانتقالها إلى الطهارة والحل مع ورود الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر بإراقة الخمر (3) فكان ما يدل على إضاعة المال لو جاز انتقالها إلى الطهارة والحلال وفي
(1) في أ، ج: والخلفان.
(2) قال في اللسان: باب» حلق» يقال للبسر إذا بدا الإرطاب فيه من قبل ذنبه: التدنوب فإذا بلغ نصفه فهو مجزع فإذا بلغ ثلثيه فهو حلقان ومحلقن يريد أنه كان يقطع ما أرطب منها ويرميه عند الانتباذ لئلا يكون قد جمع فيه بين البسر والرطب. أهـ. أما الحديث المشار إليه فهو من رواية أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن البسر والتمر أن يخلط بينهما وعن الزبيب والتمر أن يخلط بينهما ونهى عن الجرار أن ينبذ فيها». وفي الباب عن جابر وأنس وأبي قتادة وابن عباس وأم سلمة ومعبد بن كعب عن أمه وأبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم.
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ (163/ 1، رقم (630)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الأشربة باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا وأن لا يجعل إدامين في إدام (2126/ 5، رقم 5279)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الأشربة باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين (3/ 1574، رقم 1987)، وأبو داود في سننه كتاب الأشربة باب في الخليطين (333/ 3، رقم 3703)، والترمذي في سننه كتاب الأشربة باب ما جاء في خليط البسر والتمر (298/ 4، رقم 1877)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الأشربة باب خليط التمر والزبيب (8/ 291، رقم 5560)، وابن ماجه في سننه كتاب الأشربة باب النهي عن الخليطين (2/ 1125، رقم 3395)، والإمام مالك في الموطأ كتاب الأشربة باب ما يكره ان ينبذ جميعا (2/ 844، رقم 1538)، والدارمي في سننه كتاب الأشربة باب في النهي عن الخليطين (2/ 195، رقم 2113)، والإمام أحمد في مسنده (1/ 336، رقم 3110)، وابن حبان في صحيحه كتاب الأشربة باب آداب الشرب (201/ 12، رقم 5381). (3) كان المسلمون يشربون الخمر قبل تحريمها فلما نزل التحريم أهرقوها في سكك المدينة حتى سالت كالأودية عن أنس بن مالك قال: كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب شرابا من فضيخ وتمر فأتاهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت».