الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٣زيادات الباب الخامس
383
من تخصيصه بالدين والحكم المقطوع وإن في الروايات ما يجوز الاختلاف في لزوم العمل به كما إن الأمر كذلك في بعض الآيات.
فظهر أن اختلاف أهل العدل في تحريم كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع، مع ورود تحريمها لأنه لم يصح في ثبوته إجماع، وإنما صح النقل باختلاف في ثبوته بين أهل العدل، فمن وضع أحد النوعين المذكورين في التخصيص والحديث موضع الآخر فما له عن الهلكة من شفيع ولا مغيث، إلا أن يتوب فيتبدل الطيب بالخبيث، وقد اقتصرنا على ما ذكرنا من التنبيه على التخصيصات العامة في الدين أو الرأي للمتعبدين عامة وبقيت وراء ذلك تخصيصات خاصة فكل من أتى في طعام أو شراب ما ليس له فيه دين أو رأي مثل البيوع المحرمة وأنواع السحت والسرق والاغتصاب وجميع ما يكون تحريمه على معين من الناس لسبب من الأسباب وتعديد تخصيصات العامة والخاصة بالتحريم بما أفادته آية الأنعام من عموم التحليل يحتاج إلى مصنفات كبيرة (1)، فلا تسعه هذه الكراسة الصغيرة، وكله والحمد لله مشروح في كتب المسلمين فصار المعنى في الآية الكريمة {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِيَزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله به (2) أو منخنقة أو موقوذة أو متردية أو نطيحة أو (3) ما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب أو ما لم يذكر اسم الله عليه أو لحم قرد وهلم جراً إلى أن تستوفي (4) التخصيصات بأسرها.
(1) في ج: كثيرة.
(2) الأنعام 145
(3) في ج: و.
(4) في د: تستوي.