الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٤384
تمهيد قواعد الإيمان
ولا يلتبس عليكم كون بعض التخصيصات المذكورة من القرآن متقدماً ﴿في (1)﴾ التلاوة على آية العموم، فإن ترتيب القرآن في التلاوة على غير ترتيبه في النزول فتخصيص المؤخر بالمقدم كما نسخت عدة المتوفى عنها زوجها بأربعة أشهر وعشر مع تقديمها في التلاوة عدة الحول مع تأخيرها فيها وذلك واضح لا إشكال فيه إن شاء الله.
واعلموا أن تخصيص التعميم من أهم (2) العلم بمعاني القرآن الحكيم (3)، وسنة النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة والتسليم، لأنه علم يصح به الدخول من بابه إلى معرفة دقائق علم الشريعة ولبابه، والجمع ما أوهم التضادد في أحكام الله في كتابه، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (4) وآثار أصحابه، ولأن أدق ما في الكتاب العزيز، معرفة التمييز للمتشابه (5) من المحكم، والموضح من (26)، والمطلق من المقيد، والمنسوخ من الناسخ، ولا يتقن) معاني ذلك من أهل العلم إلا الراسخ، ومن جهل حتى ضيع شيئاً منه فبينه وبين الحق أميال وفراسخ، ومن أحكم ذلك من التنزيل، فقد أصاب وجه الحق في التأويل، واهتدى فيه إلى سواء السبيل.
المبهم
ولا يصح الجمع بين ما أوهم التناقض والاختلاف في أحكام الله {تعالى]
(1) سقط من: أ.
(2) في ج: أهل. (3) في ب العظيم.
(4) سقط من: د.
(5) في د من المتشابه.
(6) في أ: المهم.
(7) في ج، د: تيعن.
(8) زيادة في: ج.