تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٥

385

زيادات الباب الخامس إلا بهذا العلم الجليل، وأكثر ضلالات المخالفين إنما حصلت لجهلهم بما يكون من هذا القبيل، ألا وإن علم الخصوص والعموم قد أخذ كل واحد من هذه العلوم، فصح أن يكون أنموذجاً لجميعها كما سنقف عليه من هذا الكتاب المرقوم، أما بيان كونه قد أحكم من المحكم والمتشابه فإن الخصوص (1) محكم والعموم متشابه.

وأما بيان كونه قد أخذ من الموضح والمبهم فإن الخصوص إيضاح لما في العموم من إبهام، وأما بيان كونه من المطلق والمقيد فإن الخصوص تقييد لما في العموم من إطلاق، وأما بيان كونه قد أخذ من الناسخ والمنسوخ فإن الخصوص نسخ لبعض ما في العموم.

ثم إن الخصوص (2) والعموم أعم من النسخ لأن النسخ لا يكون إلا في الأوامر والنواهي فلا يكون في الأخبار والخصوص والعموم يقع على الجميع في قول الأخبار (3)، ويشهد لدخول الخصوص على عموم الخبر المنصوص، ما قد صح من قول {أولي الأيدي والأبصار، بتخصيص عموم المهاجرين والأنصار، فأخرجوا ناساً منهم بعد ما شهد لهم برضاهم عنه ورضاه عنهم وقد صنف صاحب المصنف (5) في تخصيص عموم الأخبار، كتاباً سماه كتاب التخصيص رداً على المخالفين في احتجاجهم بعموم القرآن والحديث لولاية

المحدثين الدالة على مذهبهم الخبيث.

(1) في أ: الخصوم.

(2) في د: الخصوم.

(3) في أ، ج: الأخيار.

(4) سقط من: أ.

(5) كتاب المصنف تأليف العلامة أحمد عبد الله

بن

الكندي من أعلام القرن السادس بن موسى

الهجري وقد تقدم التعريف بالكتاب في الجزء الثاني.