الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٧الله
387
زيادات الباب الخامس عنهم بعد هذه الآيات الكريمة بعض ما اتبعوا فيه الشيطان، من (1) خصالهم الذميمة، فقال: {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَدِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (3) وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَمُ وَحَرْثُ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَن نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَهُ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَمُ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ
(138)
عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (3) وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمُ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمُ عَلِيمٌ (2)).
فِيهِ
ثم شهد عليهم في ذلك بالخسران فقال: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهَا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا
مُهْتَدِينَ (3) ثم عاد إلى ما بدأ به من ذكر الفضل عليهم والإنعام فقال: وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَتِ (4) له فبدأ بذكر الجنات ذوات العرش، وختم بذكر الحمولة والفرش إلى آخر الاحتجاج عليهم في تحريم ما حرموه من ثمانية
الأزواج، ثم قال بعد ذلك كله: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا (5) الآية.
فدل نفي وجود التحريم على شموله لجميع ما ذكرناه (6) من ضروب ما أنعم (7) عليهم على وجه التعميم، ودل قوله عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ (8) على خروج
(1) في أ: ومن. (2) الأنعام 136 - 139
ر
(3) الأنعام 140
(4) الأنعام 141
(5) الأنعام 145
(6) في ج: ذكرنا.
(7) في ج: الله.
(8) الأنعام 145