تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٤

تمهيد قواعد الإيمان

مسألة:

من نذر أن يطعم فلانا فمات قبل إطعامه

وإذا نذر من نذر: إن قدر الله له كذا وتم) له العمل الذي نواه فيطعم فلاناً حلوى بما يشبعه فوجب وفاء النذر فتمادى حتى مات فلان أو أصابه سقم فصار لا يأكل الحلوى لمضرة به ﴿منها (2)﴾ أو لا يشتهي غير اليسير أيضاً أكلها فعلى تفصيل هذه المعاني الثلاثة تفضل صرح لي كلا منهن ما له من حكم بذاته كما كان (3) له معك فيهن من حكم.

الجواب:

إذا أمكن أن يشبع منها ولو مريضاً فقد كفى، وإلا فليؤخرها إلى أن يبرأ وإن حيل بينهما بموت المنذور له أو غير الموت من قاطع لا يرجى زواله فقد انحط النذر عنه، ومختلف في وجوب الكفارة، وعلى قول من يراها فهي ككفارة يمين مرسلة)، والقول بأن لا كفارة عليه كأنه أرجح في النظر ﴿إلا (5)﴾ إذا وقع النذر فتمادى في تأخيره لغير عذر حتى حال دونه ما يمنع عنه مما لا يستطاع

(1) في أ، ب: أو تم.

(2) سقط من: ج. (3) في ج: كما من كان.

(4) اليمين المرسلة حقيقة عرفية للمتأخرين في الكفارة الصغيرة في مقابل الكفارة الكبيرة أو المغلظة وأصل اليمين المرسلة اليمين التي أرسلها الله تعالى في سورة المائدة ولم يقيدها بالظهار وهي على التخيير إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة فإن لم يستطع جميع ذلك صام ثلاثة أيام لقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدَتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَنَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَنَتِهِ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ المائدة 89. (5) زيادة في: ج.