الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٨398
تمهيد قواعد الإيمان
بها من الرأي في لزوم بدل ما ضاع منها بعد الدخول فيه. قال: بلى إن لو أشبهها فجاز في أحكامه لأن يكون من بعد الدخول فيه
(1)
على ما بها من الرأي في لزوم إعادته لتمامه ولكنه لا مشابهة بينهما لأنه في كونه لا من الأعمال البدنية فهي (1) على ما أراه إن صح وإنما هو في المال لمعنى ما أريد به من التطوع في الحال، وقد صار في إخراجه الله كغيره مما به يتصدق من ماله لما أراده من قربة مما يكون من نحوه زيادة في أعماله، ولم يأت فيه ما ليس له مما به يضمنه (2) فلا شيء عليه إن تلف لا (3) من فعله فكيف يصح على هذا أن يؤخذ بلزوم بدله. انتهى.
قال غيره: لما نظرت في هذا السؤال الأخير قطعت بأن جوابه من الشيخ ببلى لا غير قياساً على ما أورده من حكم في الضحايا على قول من رآه نفلاً حتى نظرت الجواب، فإذا هو كما ترى من تفرقته بينها (4) والهدايا فحينئذ رجعت عن ذاك القهقرى خوفاً من الزلل والانهداف مسلماً إلى سادتي وقدوتي ما من
قطعي الحق يضاف مع ما في نفسي من التعلق بالسابق مني تحدثني بأنه لا فرق فيما بين مسألة الهدي والضحية (5) في حال ما هما نافلة قائلة (6): لعل الشيخ رحمه الله قد رأى ما يوجب القرب في حينه ذلك وإلا فهو بنفسه قد أجاز لأن يلحق تطوع الضحية بتطوع الصلاة والصوم والحج فيكن على سواء، مع أن الضحية نفل
(1) في جميع النسخ عداد كهي.
(2) في أ، ج: تضمنه.
(3) في ج: إلا.
(4) في ج: بينهما.
(5) في د: والصحية. (6) في ب، ج، د: قابلة.