الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٩النذور والاعتكاف والهدي وفيمن حرم الحلال على نفسه
399
مالي والصلاة وما بعدها نفل بدني في موضع النفل، ونفل الهدي كذلك من الطاعات المالية في موضع نفله فكيف لا يجوز أن يلحق بتلك والعلة واحدة فقلت منازعاً: الله أعلم لا أدري فأعرف ما تزعمينه لأنك في محل التهمة في كل ما تبدينه وتخفينه ولكن سأشاور في محاورتك ومجادلتك من تجب علي مشاورته،
ولا تسعني إلا موافقته وترك مخالفته فتفضل أيها الشيخ ببيان ذلك مأجورا. قال: قد نظرت في المسألتين كلتيهما وهما خارجتان على الصواب، وقد يكون من الفقهاء مثل هذا في مسائل الرأي فقد حرم برأي في تلك المسألة وبرأي آخر في هذه، وليس في الرأي ما يمنع الرأي فيها لمن يراه بعدل، ففي القياس هما في الحق سواء بغير التباس، والله أعلم.
مسألة:
الهدي للبيت الحرام والمسجد والقبر
وفي الذي يهدي على نفسه طعاماً لم يقل: أهديته إلى بيت الله الحرام وإن كان سماه على قبر أو مسجد كيف يلزمه ونيته ألا يأكل منه؟.
الجواب:
الهدي للمسجد الحرام إن سماه او لم يسمه إلا أن يكون (1) له نية، ومختلف في ثبوته لمسجد غيره أو قبر أو نحوه وبطلان ما كان للقبور أصح.
(1) في ج: تكون.
(2) في د ونختلف.