تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٢

412

تمهيد قواعد الإيمان

تحريم ما أحل الله

مسألة:

وفي الذي يجعل الحلال عليه حراماً مثلا قال: هذا الثوب حرام علي ما ألبسه وأصله حلال عليه أو هذا الطعام حرام علي ما آكله ثم بعد ذلك لبس الثوب وأكل الطعام ما ترى في ذلك عليه؟.

وفي الذي يقول: هذا الشيء مهداي علي ما آكله أو ما ألبسه، أو أنه قال: هادنه للكعبة وما أشبه ذلك، على هذا اللفظ ولم يوف بذلك ما يلزمه في هذا كله؟ صرحه مفصلاً.

الجواب:

أما من حرم الحلال على نفسه على حسب ما في السؤال، ففي الكفارة أقوال: قيل: بالكفارة مع الحنث، وقيل: بالكفارة على حال حنث أم لا، والكفارة هي مثل كفارة اليمين المرسلة، وقيل: بالتغليظ وفيها رأي آخر وكفى بهذا.

وأما مهداي (1) علي وهادنه فهذه ألفاظ إن أخذت بظاهر لفظها لم تثبت، وإن اعتبر معناها وكان المراد بها في لغة الحالف ثبوت الهدي عليه جاز أن يثبت الهدي بها ولهذا ورد في الأثر الاختلاف في مثل هذا، وتفصيله بشرح جميع معاني

الألفاظ يطول، وأنا في الحال مشغول (2)، والله أعلم وبه التوفيق.

(1) في ج: مهدي.

(2) في أ، د: شغول.