الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٥زيادات الباب السادس
415
رِجَالُ مِنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالِ مِنَ الْجِنَ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا () () ()، ورجوع الضمير من زادوهم يحتمل كونه للإنس أو الجن والوجهان، صواب، وقد خاب المعتقد والمعتقد فيه ممن جاء نصهم في الكتاب، وكذلك من كان جارياً على منهجهما الفاسد إلى يوم الحساب.
ومن كانت هذه حاله فكيف يصح القول فيه بوجوب الوفاء بالنذر عليه إني لا أدريه، إذ ليس في شاهد العقل، ولا صحيح النقل، إلا ما يرده فيمنع منه على حال شهد الله بذلك وملائكته ورسله وأولو العلم من عباده وكفى بالله شهيداً بل يجب منه الأوبة إلى الله بصدق التوبة والإخلاص والندم، من ورطة القدم، لكن مع هذا فمختلف في وجوب الكفارة للنذر مع بطلان الوفاء به فقيل: بوجوبها، وقيل: بالعفو عنها، وعلى القول الأول فهي مثل كفارة اليمين المرسلة سواء بسواء (2)} فهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة
فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وكفى وكل ما (3) كان من هذا الوجه فالوفاء به غير جائز ومن الواجب إنكاره على كل قادر ممن علم ذلك من مقصده بالاطلاع على باطل معتقده وإلا فهو في الأصل من الأشياء المحتملة للحق والباطل وكل أحد مؤتمن فيها على دينه والنصح لغير معلوم القصد حسن إذا غلب الريب عليه أو تعورف عند أهل موضع بالاختصاص ما يوجب المنع فله حكمه، وكذلك إن كان يرجحه فيعتبر وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَشَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى (4)
(1) الجن 6 (2) سقط من: ج.
(3) في د: وكلما.
(4) المائدة 8