الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢232
تمهيد قواعد الإيمان
ويسرت له إليك سبيلا، فهديته إلى ما هو له أقوم قيلا وجنبته عن مواطن الزيغ والردى، وأشرقت في قلبه مصابيح الهدى، فإنه لا سبيل إلى ذلك إلا بك، ولا قوة لنا على شيء منه إلا بتوفيقك، وإِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (1) فهذه يا والدي نصيحتي لك، وذخرتي لديك والله خليفتي عليك.
تجويد القرآن
مسألة:
(2)
إن الشيخ ناصر بن أبي نبهان يقول: لا يعلم اليوم أحدا يقرأ القرآن بتجويد، وإن كتب التجويد (2) من قومنا لا يصح الاعتماد عليها في ذلك، وأنه قال: لو سمعت أحدا يدعي تجويده وهو إمام لما صليت خلفه، هذا كلامه فأوضح لنا حقيقته، والسلام عليك.
الجواب:
أما قوله: لا يعلم فذلك إخبار عن علمه بقراء زمانه، وغير مكلف ما لم يطلع عليه، ولذلك أنه لم يقل بالقطع أنه لا يوجد في دهرك من يعلم تجويده، ويحسن ترتيله وترديده، لأن هذا مقتضاه القطع بالغيب، وتعاطي الغيوب من العيب، فلذلك نزه الشيخ نفسه عن ذلك، ثم أنه لم ينكر هذا العلم التجويدي،
ولا قال ببطلانه. وإنما أخبرك عدم العلماء فيمن وجد من أهل زمانه.
(1) الفاتحة 5 - 7
(2) التجويد لغة: التحسين والإتقان. يقال: هذا شي جيد. أي حسن وجودت الشيء: أي حسنته وأتقنته، واصطلاحا: علم يبحث في الكلمات القرآنية من حيث إعطاء الحروف حقها
ومستحقها.
أنظر: معجم
المصطلحات والألفاظ الفقهية (1/ 432).