الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨تمهيد قواعد الإيمان
غير حق ومن جميع الأشياء كلها الذي أحيط به علماً والذي لا أحيط به علماً فإن كان يحمل على ما يقع من أهل البلد وأنت لا يخفى (1) عليك أمر أهل هذا الزمان منهم طائع {ومنهم (2) غير طائع فالذي يأمرهم بالصلاح على قدر المعرفة فاشتبه علي الأمران (3) وما أعلم أيهن أقرب إلى الحق: الترك (4) لهذا الأمر المخطر خوف الفساد والضياع وقلة المصلحة، والقيام على ما سبق في هذا الأمر مخافة على نفسي من البلاء العظيم. فتدبر هذه الأمور ودلني على طريقة الحق والصواب وبما يعجبك من الجواب ولكني في رجائي لربي الخروج من جميع الشبهات ومنك المعونة على
طاعة الله تعالى.
الجواب:
الأم
ما تقدر تدخل فيه بعلم وسلامة من الشبهة والفتنة في الدين فهو من بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح بين الناس فلا أحب لك تركه وقد يلزم في بعض المواضع.
وما لم تقدر عليه إلا بالمخاطرة على دينك فالسلامة منه أسلم وتركه عين الصلاح ولا يلزمك شيء لا تقدر عليه إلا بالمخاطرة بالدين وما اشتبه عليك أمره فاسأل عنه أهل العلم قبل الدخول فيه لتدخل فيه بعلم أو (ه) تتركه بعلم وتقديم العلم قبل الشروع في العمل هو طريق السلامة لمن أرادها والله
أعلم.
(1) في ج: تخفى. (2) سقط من: أ، ج.
(3) في أ، ب: الأمرين. (4) في ب، ج، د: التروك.
(5) في د: و.