الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦16
تمهيد قواعد الإيمان
مرض قد تطاول بهم هل تراه (1) قد نهى عن معروف وأمر بمنكر وهل يسمى بذلك فاسق منافق كما قال الله تعالى في سورة التوبة؟.
الجواب:
إذا (2) أراد بذلك مما هو جائز له فذلك مما له وليس {هو (3) بمنكر ولا فسق ولا كفر وإن قصد به قطعية الرحم فهو بذلك آثم ظالم فيما عندي ولا يجوز أن يحمل مسلم على سوء الظن في محتمل قط.
قلت له: فإن قال: إن ذلك حق وإن الله يحب ذلك وقد أمر به فهل لا تراه قد افتري في ذلك على الله كذباً وهو بذلك كافر ظالم إذا أراد به قطيعة الرحم أم
=
تراه بريئا مما قلنا؟
الجواب (4):
ليس بذلك كافر ولا ظالم) إذا لم يرد به قطيعة الرحم.
قلت له: وإذا تبعت هذه المرأة زوجها ولم تعد أرحامها ولا أختها اللذين نهاها عنهم هل تكون قد عصت ربها في ذلك وأطاعت غيره وهي بذلك عاصية إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟.
الجواب:
هي قد أطاعت ربها ولو خالفته عصت ربها وفعلت غير الجائز ﴿لها﴾ ولا
(1) في أ، ب: هل لا تراه.
(2) في ج: وإذا. (3) سقط من: ب.
(4) في ب: قال.
(5) كذا في جميع النسخ والصواب: ليس بذلك كافرا ولا ظالما.
(6) سقط من: ج.