الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨18
تمهيد قواعد الإيمان
ومن بعد يعودوا على (1) ذلك الجلوس ويمر في الطريق نساء ودواب ويقبضون الطريق ماذا عليهم؟.
وإذا لحقهم شيء من المار من سدع وغيره (2) أيكون المار ضامناً أم لا؟ أفتنا
في ذلك.
الجواب:
إن نهيتهم في كل مرة فأجر ذلك لك وإن عرفت منهم عدم الانتهاء والإصرار على ذلك فلا يضيق عليك السكوت وما لحقهم من المار من سدع أو غيره فلا ضمان لهم فيه وعليهم هم الضمان لما أصابوه. والله أعلم.
مسألة:
شرح حديث في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فقد (3) وجدنا في الأثر الصحيح أنه قال: «لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال رفيق بما يأمر به رفيق بما ينهى عنه، عدل فيما يأمر به عدل فيما ينهى عنه، عالم بما يأمر به عالم بما ينهى عنه (4)» فتفضل علينا
(1) كذا في جميع النسخ والصواب: يعودون إلى.
(2) في ج: أو غيره. (3) في د: وقد.
(4) عبارة: عالم بما يأمر به عالم بما ينهى عنه وردت في النسخة ج بعد قوله: ثلاث خصال، والأثر جميعه ليس من الحديث في شيء وإنما هو من كلام سفيان الثوري هكذا وجدته فيما يرويه أبو الربيع الصوفي عنه قال: دخلت على سفيان بالبصرة فقلت يا أبا عبد الله إني أكون مع هؤلاء المحتسبة فندخل عليهم الحنينين ونتسلق عليهم الحيطان؟ قال: أليس لهم أبواب؟ قلت: بلى ولكن ندخل عليهم كيلا يفروا فأنكر ذلك إنكارا شديدا وعاب فعالنا فقال رجل: من ادخل هذا؟ قلت: إنما دخلت إلى الطبيب اخبره بدائي فانتفض سفيان وقال: إنما هلكنا إذ نحن سقمى فسمونا أطباء ثم قال: لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق بما يأمر رفيق بما