الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يجوز من ذلك
بشرح الأجر.
19
هذا كله لنكون على بصيرة من أمر ديننا فإنه لا عذر لجاهل ولك عظيم
الجواب:
أما العلم بما يأمر به وما ينهى فهو من لوازمه فإنه إن كان جاهلا فلا يؤمن
أن يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف فيعود ذلك إلى مخالفة أمر الله.
وأما شرط كون العدل في الأمر والنهي فلئلا يتجاوز للناس (1) إلى ما فيه الشطط في حال الغضب والغيظ فإن كفاه {النهي بالكلمة (2) لم (3) يتجاوز عنها إلى ما زاد عليه من الدفع ومن كفاه الدفع عن المعصية لم يتجاوز به إلى الضرب وعليه أن يزن كل شيء بميزانه وإن لم (4) يتجاوز به إلى الحد المأذون فيه. وأما الرفق فيما يأمر وينهى أن يكون ذلك على سبيل التعليم والموعظة الحسنة والإرشاد إلى سواء السبيل والنصيحة للمسلمين والشفقة عليهم فمن رأى من أحد ما يخالف قواعد الشرع فعليه تعليمه وإرشاده ونصحيته رحمة وشفقة عليه ولطفاً به يتقرب بذلك إلى الله تعالى وهذا في موضع ما يحسن الظن ﴿به﴾ أنه قد فعل ذلك بجهله وبقلة معرفته وهذا موضع الرفق من المرشد بالضعيف
المسترشد لإنقاذه من الهلكة (6) وإحيائه من موت الضلالة.
ينهى عدل بما يأمر عدل بما ينهى عالم بما يأمر عالم بما ينهى. أهـ.
أخرجه الإمام أحمد في الورع (1/ 154)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (379/ 6).
(1) في ج: الناس.
(2) سقط من: ج.
(3) في ج: فلا.
(4) في ج: لا. (5) سقط من: ج.
(6) في ب: العلكة.