الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠تمهيد قواعد الإيمان
فأما من (1) عرف بالمجاهرة بالمعاصي والمعاندة لأحكام الله تعالى وعدم المبالاة بالأوامر الشرعية فهو في موضع ما يستحق الشد عليه والإغلاظ على يديه بالقهر والعنف وهذا موضع العدل في الأمر والنهي ولا بد من وضع كل شيء في موضعه وللناس في الحكم منازل وللأوامر والنواهي في الحق مراتب فلا تجوز (2) الزيادة عليها ولا تكتفي (3) بالقصور عنها ومن اجتهد في ذلك الله تعالى فالمرجو في الله أن يهديه إلى الصواب فيهجم به إلى طريق الحق والله سبحانه وتعالى أعلم. هذا ما حضرني على عجل فلينظر فيه.
مسألة:
التثبيط عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
(4)
وفيمن (4) جاء إلى المسلمين فوجدهم مجتمعين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال لهم: تأخروا عن هذا الأمر وأنا لكم ناصح ولا قدرة لكم عليه في الحال البتة وإنه متعذر أو قال لهم (5)}: انتظروا الناصر (6) لهذا الأمر وانتظرونا حتى نجتمع ونتكاتب ليكون ذلك أقوى للدولة وأمكن لها من العجلة ماذا يكون حكمه؟.
فقلت له: أما قوله (7): إلى ...... وأنه متعذر فما أراه إلا قول شيطان ضعيف لقوله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ تُخَوَفُ أَوْلِيَاءَهُ، فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم
(1) في ج: ما. (2) في ج، د: يجوز.
(3) في ج: يكتفي.
(4) في أ، ب: فيمن.
(5) في ب، ج: له.
(6) في ج: الناظر. (7) في ج: قولك.