الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١مُّؤْمِنِينَ
21
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يجوز من ذلك ين (1))). والحجة عليه في ذلك تكثر فأعذر عن بسطها. وأما قوله الآخر إلى .......... وأمكن بها (2) عن العجلة فلا أقطع عليه في ذلك بتخطئة ولا أجزم عليه بباطل لأنه ممكن وله في ذلك نية وعليه نية ولكل امرئ ما نوى وعليه ما نوى والله مثيبه على ذلك أو معذبه وفي هذا يحسن به الظن وظاهر قوله حسن إن صدق الله (3) فيما بطن (4) فهذا ما بان لي في مسألتك هذه فخذ بعدله إن صح وإلا فرده وأنا أستغفر الله من كل باطل وسأعرضها على شيخي وسيدي.
قال لي: وكذلك إذا عارضته الخواطر القلبية أو أتته الوساوس الشيطانية والخبائث النفسية على مثل ذلك فلم يعرف التفرقة في ذلك بين الحق والباطل على هذا يكون أم له حكم ثان؟.
قلت له: نعم كل هذا حكم واحد قد عرف ذلك من من الله عليه بالهداية وعلم منه صدق السعاية وما توفيقي وإياك إلا بالذي يردني إلى الهدى بفضله
وكرمه.
قال الشيخ الخليلي: هذا صحيح إن كان في قوله الأول مراده التثبيط لهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو (5) ما يشبه هذا من النيات الفاسدة وإن كان عن (6) نية صالحة وقول صدق في موضع ما يكون الأمر كذلك في النظر عند أهل العقول فلا أقول بأنه شيطان إذا كان باعث قوله الشفقة على المسلمين ولم يكن
(1) آل عمران 175 (2) في ج، د: لها. (3) في أ، ب: الله.
(4) في ج: يظن. (5) في ج: و.
(6) في أ، ب: على.