الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢22
تمهيد قواعد الإيمان
معارضاً لهم ولا مانعاً ولا مخطئاً ولا معنفاً على الحق ولا موهناً لعزائمهم عنه بقصد إلى ذلك منه فإن لكل امرئ ما نوى وعليه ما نوى
ومن مضى في الأمر على بصيرة ورشاد وبذل (1) نفسه الله في أمر بمعروف أو جهاد فهي المنزلة العليا والدرجة الكبرى ومن توسع بالرخصة أو التقية أو أشار على أخيه المسلم بذلك حباً (2) لبقائه وطلباً لحياته وإن كان يعلم أن تلك المنزلة أفضل فواسع له كما قال بعض الأقدمين ما أحب أن يكونوا جرزا (3) للكلاب وعلى هذا فيجري التفضيل في المسألة وليس مرادنا بسط صورها في الحال. والله أعلم.
تخلي الثقة عن قبض مال المسجد
مسألة:
وإذا كان مال المسجد في أيدي الجبابرة ولا يؤمن منهم أكله واتفق رأي جباة البلد على جعله في يد رجل من المسلمين ثقة فنفر من قبضه واشمأز وأبى وهو قادر على قبضه والتصرف فيه على الوجه الجائز مع تمكنه من إنفاذه في حقوقه بلا معارض له في ذلك الحين فإن تركه والحالة هذه فما يكون حاله؟.
وما يلزمه أيأثم ويلزمه الضمان في ذلك أم لا شيء عليه هناك؟.
و على الحال هذه هل يسع المسلمين أن يسكتوا عن ذلك ويتصامموا ويلزمهم (4) أن يقيموا في ذلك أحداً صالحاً لذلك من أهل الثقة والأمانة وإن أبى عن ذلك
(1) في ب: وبدل.
(2) في أ: حياً.
(3) في أ، ب: حرزا.
(4) في ج: أو يلزمهم.