الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يجوز من ذلك ما يسع جهله من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
مسألة:
33
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما الذي يسع جهله منها وما لا يسع؟. قال: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصلان عظيمان من أصول الدين ومن عرف حكم ذلك وقدر عليه فقد قيل: إنه لا يسعه جهله في موضع وجوبه لأنه مما تقوم به حجة العقل ويلزم المكلف} ﴿به (1)﴾ كلزوم الصلاة والصيام ﴿به﴾ وغيرهما من الفرائض.
وأما من جهل حكمه وكان قادراً على السؤال واجداً للمعبر (2) فقد قيل: إن عليه أن يسأل في موضع وجوبه، وقيل: إن كان مما لا تقوم به حجة العقل وكان هو جاهلاً بحكمه فلا يهلك بتركه ما لم تقم الحجة عليه وفي هذا تفاصيل مبسوطة في كتب الفقه وذكرها الشيخ في كتاب الاستقامة (3) فلتطالع
والله أعلم. وأما قوله: أنا عند أهل المعاصي إن جاءني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن كان معناه أنه عند العصاة بالحماية لهم والذب عنهم والمدافعة عن تغيير المنكر والاعتراض على الأمرين بالمعروف وبالبطش بهم والكف لهم عن ذلك فهو منافق خبيث خصم الله ولرسوله يستحق البراءة (5) منه في موضع وجوبها أو جوازها على من قدر على ذلك وعرف حكمه.
(1) سقط من أ، ب.
(2) سبق التعريف بالمعبر في هامش الجزء الثاني.
(3) راجع تعريف كتاب الاستقامة في هامش الجزء الأول.
(4) سقط من: أ.
(5) أنظر تعريف الولاية والبراءة في الجزء الثاني.