تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥

في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يجوز من ذلك

إلا ما لزم من

35

الأشياء الظاهرة مجاهرة بالمعاصي فوجب التكليف بتغييره على من

قدر عليه فلا بد من التزام أمر الله فيه. والله أعلم.

مسألة:

تبرج المرأة للأجانب

أبدانهن

وما تقول في النساء إذا كان يدخل عليهن أحد من الرجال الأجنبيين في بيوتهن يكلمنهن (1) في حاجة ولا عليهن لحاف وهن ساترات جميع أيجوز لهن ذلك أم لا؟.

وكذلك إن دخلت امرأة بيت أحد الحاجة بلا لحاف أينكر عليها ذلك أم لا؟ لأن هذا كثير في هذا الزمان تفضل علينا بالجواب.

الجواب:

قد جاء في قول الله تبارك وتعالى في سورة النور: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ (2) ثم النهي عن إبداء زينتهن لغير من ذكر من ذوي محارمهن في سورة الأحزاب: قوله يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَبِيبِهِنَّ (3) وفي قول رسول الله: «للزوج ما تحت الدرع وللابن والأخ ما فوق الدرع ولغير ذي محرم أربعة أثواب: درع وخمار وجلباب وإزار (4)). فدل ذلك على أن المرأة ليس لها إلا الامتثال لما أمر الله به ورسوله في الستر

(1) في ج، د: يكلمهم.

(2) النور 31 (3) الأحزاب 59

(4) أورده الديلمي في الفردوس عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ولفظه: «للزوج ما تحت الدرع

والابن والأخ ما فوق الدرع ولغير ذي محرم أربعة أثواب: درع وخمار وجلباب وإزار».

رواه الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب (326/ 3، رقم 4977).