تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦

تمهيد قواعد الإيمان

الجواب:

أدبه بالقيد بما لا مضرة عليه فجائز تأديبه به على قدر ما يستحقه (1) هو من العقوبة لا على نية ترهيب غيره {بفعل ما لا يستحقه هو من أدبه فإن كان تأديبه بما يستحقه جاز ولو نوى به مع ذلك إرهاب غيره (2) من المستحقين لذلك العبيد وحفظه بالقيد إن خيف شراده ولم تكن منه مضرة عليه فعندي من

أنه

لا بأس به حتى يؤمن إباقه أو يؤذن الله بصرفه في بيع أو غيره وفي الحديث عن صاحب الشرع: «بيعوا {ولو (3) بخيط من شعر ولا تعذبوا خلق الله (4)) وكفى بهذا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

(1) في ب: يستحق.

(2) سقط من: ب.

سلم

(3) زيادة من المحقق لم ترد في النسختين: أ، ب.

(4) الحديث عند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله من طريق ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: «إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير». يعني بحبل. ولفظ الحديث عند الإمام البخاري من طريق أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر». وجاء في بعض الروايات عن أحد رجال السند: فبيعوها ولو بضفير قال: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة. وفي الباب عن علي بن أبي طالب وزيد بن خالد وشبل عن عبد الله بن مالك الأوسي رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في الرجم والحدود (158/ 1، رقم 613)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب البيوع باب بيع العبد الزاني (2/ 756، رقم 2045)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الحدود باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنا (3/ 1328، رقم 1703)، وأبو داود في سننه كتاب الحدود باب في الأمة تزني ولم تحصن (160/ 4، رقم 4470)، والترمذي في سننه كتاب الحدود باب ما جاء في إقامة الحد على الإماء (46/ 4، رقم 1440)، والإمام أحمد في مسنده (376/ 2، رقم 8873)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الرجم باب إقامة الرجل (299/ 4، رقم 7241)، وأبو عوانة في مسنده (148/ 4، رقم 6324)، والدارقطني في سننه كتاب الحدود والديات وغيره (3/ 160، رقم 231)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحدود باب ما جاء في حد المماليك (242/ 8، رقم 16863).