تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٠

تمهيد قواعد الإيمان

فساده ويظهر {للحق (1) عناده وليس هذا من ذاك ولا يعد هناك إذ لا مانع منه في الأصول الدينية وإنما ورد الأثر بغيره اجتهاداً من فقهاء أهل النحلة المرضية وما لم يكن المنع منه بدين لم يضق فسيح الرأي فيه على المجتهدين والعلماء لهم التبع وبهم يقتدى ولا تقليد إلا (2) لإمام الوجود ذي المقام المحمود المبعوث رحمة للعالمين وهدى وبهذا يتضح لك أن الضرب على الرجلين إن جاز في رأي لهم فقد منع في قولين وعلى قياد قول من أجازه من أولئك الناس فلا إثم على فاعله ولا ضمان ولا بأس.

وعلى قول من يرى منعه فلم يثبت أصله وفرعه فلا أمان على فاعله من الضمان وهو الموجود معنا في آثار أهل عمان إلا {أننا على ما ذهبوا

(3)

لزوم إليه من تحديد موضعه المعول عندهم عليه ثم إني من بعد ما كتبت لك هذا الجواب عثرت في بعض الآثار المشرقية على أن إيقاعه في باطن القدمين جائز في قول بعض الفقهاء رأياً ولا يخرج عن الصواب، ولا بأس فالرأي في عدله متسع

لهذا وهذا كله.

فإن رجع أهل جربة (5) ومصعب إلى ما عليه سلف السلف فهو لهم أولى. وإن كان عليهم أصعب وإن أبوا إلا ما هم عليه فنرجو لهم السلامة ولا إنكار عليهم ولا تثريب ولا ملامة ما لم يتعدوا الحدود الجائزة فيه عند أهل المعرفة في ذات أو صفة فافهم. والله سبحانه أعلم.

(1) سقط من: ج.

(2) في أ: لا. (3) في ب: لزم.

(4) سقط من: ج، وفي أ، د: بنا. (5) في ج: حربة.