تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٧

في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها

مسألة:

تسليم الحق إلى من يطمئن إليه القلب

87

وما قولك فيمن عليه حق لغائب كثيراً كان أو قليلاً والذي عليه الحق لا له معرفة في صفة الثقات والأمناء. ولم يكن في بلدهم معدل (1) وقبضه من يطمئن به خاطره كي يبلغه صاحب الحق أيبرأ أم لا؟.

الجواب:

إن كان لا يحسن معرفة الأمانة قطعاً من جهة الديانة شرعاً إلا أنه يعرفه من حيث المعاملة بالأمانة وعدم الخيانة وسكن له القلب وثلج له الصدر واطمأنت بأمانته في ذلك النفس فواسع له ذلك أن يجعله أميناً في مثل هذا وعليه أن يسأله عن إبلاغه إياه فيجوز أن يصدق قوله ويأخذ به وإن لم يكن مجزياً في الحكم فإنه يجزي في الاطمئنانة

والعرف والعادة ومع ارتفاع الريب وتمكن الطمأنينة يجتزى) بها عن الحكم. وعلى هذا عادة المعاملة بين الناس قديماً وحديثاً إلا ما صح فيه خلاف ذلك فالأمر (3) مرجعه إلى حكم الحق في عدله وكلما قوي ما يوجب الاطمئنانة ﴿كالخطوط (4)﴾ والرسل ومزيد الاستخبار فهو في الحجة أقوى وبالقبول أولى وإن لم يكن في الحكم فإن للحكم مواضع أخرى هي به أحرى. والله أعلم.

دعوى الزوجية

مسألة:

فيمن ترى معها امرأة تأوي معه ويأوي معها ثم توفي الرجل وادعت المرأة

(1) في النسختين: أ، ب: معدلا.

(2) في ب: يجتري.

(3) في ب د ذلك فلا بد من وفي ج: ذلك فلا بد فيه من.

(4) سقط من: أ والخط في اصطلاح العمانيين الرسالة.