الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٣في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها
93
أرأيت وإن ادعى المدعي ﴿أن﴾ له شهودا في بلاد بعيدة فكتب إليهم فهرب المدعى عليه وامتنع حيث لا تناله حجه الجماعة الذين يحكمون بينهم ما الذي تحبه أن يصنع (2) في مال هذا الهارب أيحجر عليه أم يقيمون له وكيلاً يخاصم عنه (3) أم يسع الجماعة الوقوف عن الدخول في قضيتهم؟. أرأيت وإن جاز أن يحجر عليه ماله وله زوجة وأولاد: ألهم نفقة في ماله إذا كان المال لا يفي بما عليه إن لو صح ما يدعيه المدعي عليه وإن جاز أن تنفق (4) من هذا المال أيجوز لجماعة المسلمين أن يحكموا لها بالنفقة إذا صح أنه هرب عنها أم حتى تجئ بشهود يشهدون لها أنه لم يدع () لها نفقة وفي مثل هذا (6)} تجزي) الاطمئنانة
أم لا؟ صرح لي جميع هذه المسألة فإني حريص عليها لحدوثها في الحال.
الجواب: إن صاحب السلعة هو المدعي لبيعها على الرجل (8) فإن لم تكن (9) له بينة فعلى المنكر اليمين أنه لم يشترها منه ولا له عليه حق من ثمنها ثم بعد ذلك إن أقر صاحب السلعة أنه أعطاه إياها يبيعها مرابحة ﴿وإلا (10)﴾ فالمدعي لذلك هو المدعي إذا أنكر ذلك صاحب المال وعلى القابض البينة فإن لم يجدها فعلى صاحب المال يمين أنه ما أعطاه إياها للبيع على غيره وعلى هذا فتكون هي أمانة
(1) زيادة من المحقق.
(2) في ب: يضع. (3) في أ: عليه. (4) في د: ينفق.
(5) في ج: يدفع. (6) سقط من: د.
(7) في ج: تجري. (8) في ب: الرحل.
(9) في ج: يكن. (10) سقط من: ج.