الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠١في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها
101
ستر عنه من الزكاة كذا وكذا وجحده إياه بعد أن اطلع عليه وعرفه، الحكم على صاحب المال تسليم ما ادعاه الجابي أم حتى يكونا (1) اثنان؟
الجواب:
لا يحكم عليه بقول الجابي وحده ويجوز للجابي وحده أن يطالبه بذلك ويأخذه بمقتضى علمه إلى أن يخاصمه إلى الشرع ويدعوه إلى أحكام المسلمين
فليس له أن يتعدى حكم الظاهر فيه. والله أعلم.
مسألة:
دعوى الضرب على شاري الإمام
وإذا جاءنا رجل مضروباً وادعى أن الشاري شاري الإمام قد ضربه وأقر الشاري بذلك ولكن قال: إني نهيته عن المنكر فلم ينته وأردت حبسه فامتنع فقاتلني فضربته كيف الحكم في ذلك؟.
الجواب:
إن كان الشاري ممن ﴿قد (2)﴾ جعل لذلك وأؤتمن عليه فيعجبني أن يكون مصدقاً فيه وهو الحجة فيم أؤتمن عليه في مثل هذا إن كان ثقة وحكمه حكم القاضي والإمام فيما فوض إليهم من الأحكام إلا أن يصح باطل ما دخل فيه فإذا قامت الحجة بباطله كان محجوراً ويطالب بالبينة فيما يدعيه كما أن القاضي الله والإمام قد يكونان كذلك (3) إذا زالت حجتهما وقامت الحجة عليهما وحجج كلها سواء هذا في خصوصه وذلك في عمومه ومرجع الحق في الجميع واحد.
والله أعلم.
(1) في ب: يكون. (2) سقط من: أ، ب.
(3) في النسخ: أ، ب، د: لذلك.