الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٣في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها
103
ولي دونه أو لم يكن لها ولي غيره فأقر بذلك بل إنه زعم أنه صار منه ذلك تأديباً لها لمصلحة يراها وفسرها وإن لو صح ذلك عليها لكان ذلك (1)} جائزاً ﴿ذلك (1)﴾ منه عليها ولكنها جحدت كون ذلك منها ولا بينة عنده عليها في ذلك كان قبل ظهور أو في الحين كيف الحكم في ذلك بينهم؟ صرح لنا ذلك شيخنا جزاك الله
خيرا.
وهل فرق في هذا وفي الولد إذا شكا من أبيه أو الخادم من سيده أو أمثالهم؟ بين لنا ذلك بالتفصيل (2) فإن الحاجة إليه داعية والبلية به نازلة إنا لله وإنا إليه
راجعون.
الجواب:
هذا من المحتملات وما كان من قبل زمانك فدع وأما ما يكون الآن فلا تقدم فيه إلا بعد البحث والتنقير حتى يتبين في معاني الاطمئنانة الصادق منهما من الكاذب لأنه إن كان صادقاً فقد أمر بمعروف ونهى عن منكر وليس على الناس أن يرفعوا أمر الحرم (3) في كفاف المفاسد (4) وصرف الفواحش إلى حكام العدل والأولياء هم القوام عليهن بذلك فإن ظهر جورهم عليهن وظلمهم لهن عوقبوا بما هم أهله فإذا ادعين عليهم الظلم وصح ذلك أخذوا به وإن صح فسادهن فهو العذر لهم وإن حصلت الشبهة نظر الحاكم فيما يقطع الظلم والمفسدة جميعاً ورجح ما يراه أقرب إلى العدل في مقتضى النظر.
والله أعلم.
(1) سقط من: ج.
(2) في ب التفصيل بدون جر.: (3) في ج: الحزم.
(4) في ج: الفساد.